باختصار
- مُنحت ميدالية سوين 2026 لفارشد موسوي، مؤسسة Farshid Moussavi Architecture.
- ستُقدَّم الميدالية في حفل يُقام في الأكاديمية الملكية بلندن يوم 24 نوفمبر 2026.
- كانت موسوي شريكة ومديرة في Foreign Office Architects لمدة 18 عاماً، وهي الشركة المعروفة بمشروع محطة ميناء يوكوهاما (2002).
- قال رئيس لجنة التحكيم أمين طه إن موسوي ترسم مساراً ثالثاً قائماً على «الانتباه».
منح متحف سير جون سوين في لندن ميدالية سوين 2026 للمعمارية والكاتبة والأكاديمية البريطانية الإيرانية فارشد موسوي. وبحسب القرار الذي أُعلن في 28 سبتمبر ونقلته أيضاً Architects' Journal، ستتسلم موسوي الميدالية في فعالية تُقام في الأكاديمية الملكية للفنون بلندن يوم 24 نوفمبر 2026، وستلقي هناك محاضرة مفتوحة للجمهور. كما أعلن الموقع الرسمي للمتحف عن فعالية 24 نوفمبر بوصفها برنامجاً خاصاً للاحتفاء بموسوي.
يمنح متحف سير جون سوين ميدالية سوين سنوياً للمعماريين والمعلمين والنقاد الذين أسهموا إسهاماً مهماً في مجال العمارة وأثروا فهم الجمهور لها. ويتلقى الفائزون نسخة من الميدالية الذهبية التي قدمها معماريون إنجليز إلى سير جون سوين عام 1835. ونالت موسوي الجائزة تقديراً لإسهاماتها الاستثنائية في «ممارسة العمارة وتاريخها ونظريتها».
فائزون سابقون
بحسب إعلان كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد، تشمل قائمة الفائزين السابقين حنيف كارا (2024)، وماديلون فريسندورب، وآن لاكاتون وجان-فيليب فاسال، وبيتر باربر، ومارينا تبسم، ودينيس سكوت براون، وكينيث فرامبتون، ورافاييل مونيّو. وتبيّن هذه القائمة أن الجائزة لا تقتصر على المعماريين الذين يصممون المباني، بل تشمل أيضاً أصحاب الأثر في مجالي الفكر والتعليم.
لجنة التحكيم: «مسار ثالث بين الاستعراض والاستسلام»
قال رئيس لجنة التحكيم، المعماري أمين طه، إن موسوي أمضت نحو 40 عاماً في إظهار أن الأخلاقيات في العمارة ليست مسألة تصريحات، بل ممارسة. وبرأيه، تكمن الحياة الأخلاقية للمبنى في عدد لا يحصى من القرارات، الكبيرة والصغيرة، التي تشكّل التجربة اليومية لمن يستخدمونه. وفيما يلي مقتطف من تقييم طه:
«في مهنة تميل إلى الاستعراض والاستسلام، ترسم موسوي مساراً ثالثاً: الانتباه».
وأوضح طه أن موسوي تعلّم المعماريين أنهم لا يستطيعون التحكم في كيفية استخدام مبانيهم أو إدراكها، مؤكداً أن هذا الغموض ليس قيداً، بل انفتاح أخلاقي يتيح التصميم بتواضع وفضول وعناية.
وقالت موسوي في تعليقها على الجائزة إن تكريمها من مؤسسة أدرك مؤسسها بوضوح أن العمارة لا تتعلق بالعمارة وحدها هو أسمى أشكال التقدير بالنسبة إليها. وأضافت أنها ترى في متحف سوين أحد أوضح الأمثلة على إمكان أن يكون المبنى في الوقت نفسه منزلاً ومكاناً للعمل وطريقة للتفكير في العالم؛ وأن مقاومة الفصل بين الشخصي والمهني، والجمالي والفكري، والمبنى ومحتواه، شغلت ممارستها وتعليمها وكتاباتها منذ زمن طويل. وكانت موسوي قد تولت أيضاً تنسيق المعرض الصيفي للأكاديمية الملكية العام الماضي.
من FOA إلى Farshid Moussavi Architecture
وُلدت موسوي في إيران، وتلقت تعليمها في كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد، وكلية لندن الجامعية، وجامعة دندي. وترأست معهد العمارة في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا، ودرّست في مؤسسات منها Architectural Association ومعهد Berlage وهارفارد وUCLA وبرينستون وكولومبيا. وتشغل اليوم منصب أستاذة العمارة التطبيقية في كلية الدراسات العليا للتصميم بجامعة هارفارد.
قبل تأسيسها Farshid Moussavi Architecture (FMA)، ومقرها لندن وباريس، عام 2011، كانت موسوي شريكة ومديرة في Foreign Office Architects (FOA) لمدة 18 عاماً. وأشهر أعمال FOA محطة ميناء يوكوهاما، المنجزة عام 2002. وتشمل الأعمال المنجزة لـFMA متحف كليفلاند للفن المعاصر، ومساكن La Folie Divine في مونبلييه، ومشروع مساكن Îlot 19 في لا ديفانس–نانتير، ومركز Ismaili Center Houston الذي اكتمل في نوفمبر 2025، ومتجر فيكتوريا بيكهام في مايفير بلندن.
الإسكان وإعادة الاستخدام والكتب
ألّفت موسوي أربعة كتب؛ أحدثها «Architecture and Micropolitics»، الصادر عام 2022. وتركز أبحاثها على الإسكان الاجتماعي وإعادة الاستخدام. وتدرّس في كلية الدراسات العليا للتصميم مقرري «Housing as an Ecology of Care» و«Housing Matters»؛ كما تشرف في فصل الخريف لعام 2026، إلى جانب حنيف كارا وفيليب ديني، على استوديو يتناول الإسكان. وفي عام 2024، أشرفت على معرض بعنوان «Architecture as an Instruction-Based Art» (العمارة بوصفها فناً قائماً على التعليمات).
من منظور التصميم والتمثيل
يطرح عنوان المعرض إطاراً مثيراً للاهتمام للمهتمين بالتصميم الرقمي: التفكير في العمارة بوصفها مجموعة تعليمات مكتوبة للتنفيذ. ولهذا النهج صلة طبيعية بالتفكير في التصميم الحاسوبي، حيث تحدد القواعد والمعايير النتيجة. كما أن تركيز موسوي الأخلاقي على تجربة المستخدم يثير سؤالاً لممارسة التصوير المعماري أيضاً: هل تصف الصور التقديمية الاستخدام اليومي للمبنى، أم تكتفي بلحظة مبهرة؟ إن انتقاد لجنة التحكيم لـ«الاستعراض» يستحق التفكير أيضاً في ثقافة الرندرة.
ويقدم متحف سوين نفسه خلفية مناسبة لهذا النقاش. فمكتب الرسم (Drawing Office) في المتحف، الذي رُمم مؤخراً وفُتح أمام الجولات العامة للمرة الأولى في تاريخه، هو أقدم نموذج باقٍ من نوعه بحسب المتحف. وفي زمن سوين، كانت اللوحات المرسومة يدوياً في صميم التمثيل المعماري؛ أما اليوم، فتؤدي النماذج الرقمية والرندرات هذا الدور إلى حد كبير. لكن السؤال الذي لا يتغير هو مدى صدق التمثيل في وصف المبنى والأشخاص الذين سيستخدمونه.
المصادر
3 مصادرلا نعيد نشر نصوص المصادر؛ الاقتباسات القصيرة مشار إليها، وما تبقى ملخص وتعليق من إعدادنا.
تعكس ميدالية موسوي مرحلة تتجه فيها ثقافة الجوائز إلى ممارسات تركز على العملية والتعليم والأخلاقيات، بدلاً من الاقتصار على المباني الأيقونية. وفي بيئة يُناقش فيها إنتاج الإسكان في تركيا إلى حد كبير من زاوية السرعة والمساحة، فإن تكريم معمارية تعمل على الإسكان الاجتماعي وإعادة الاستخدام يطرح أجندة ملهمة للنقابات المهنية والمدارس أيضاً.
وتقدم مسيرة موسوي للطلاب نموذجاً تتغذى فيه الممارسة والتعليم والكتابة بعضها من بعض. أما المكاتب والفنانون المستقلون العاملون في التصوير المعماري، فعليهم أخذ نقد لجنة التحكيم لـ«الاستعراض» على محمل الجد: فالرندر الجيد تزداد قيمته بقدر ما يصف تجربة المستخدم بصدق بدلاً من المبالغة في تصوير المبنى؛ وهذا المعيار يكتسب أهمية متزايدة أيضاً في لوحات المسابقات.
الأسئلة الشائعة
ما ميدالية سوين؟
جائزة يمنحها متحف سير جون سوين سنوياً للمعماريين والمعلمين والنقاد الذين أسهموا إسهاماً مهماً في مجال العمارة. ويتلقى الفائزون نسخة من الميدالية الذهبية التي قُدمت إلى سوين عام 1835.
متى ستتسلم فارشد موسوي الميدالية؟
في فعالية تُقام في الأكاديمية الملكية للفنون بلندن يوم 24 نوفمبر 2026؛ وستلقي هناك أيضاً محاضرة.
ما المشاريع التي تشتهر بها موسوي؟
محطة ميناء يوكوهاما (2002) خلال عملها في Foreign Office Architects، ومشاريع نفذتها مع مكتبها الخاص، مثل متحف كليفلاند للفن المعاصر ومساكن La Folie Divine وIsmaili Center Houston.



